غمرتني الفرحة وأنا أشاهد صاحب السمو الوالد الشيخ
محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الوالد الشيخ حميد بن راشد النعيمي وأصحاب
السمو الشيوخ يشاركون في إزاحة الستار عن لوحة الخمس نجوم في دائرة الأراضي
والأملاك بعجمان، كأول دائرة حكومية محلية تنال هذه الجائزة من برنامج الإمارات
لتقييم مراكز الخدمة الحكومية وفق نظام النجوم العالمي الشبيه بتصنيف الفنادق،
وبالرغم من أنني لست موظفاً في هذه الدائرة لكن سبب فرحتي هو أني أحد أبناء إمارة
عجمان، والسبب الثاني أنني أعمل في مؤسسة التنظيم العقاري " وهي تشترك في نفس
المبنى مع دائرة الأراضي وتوجد بيننا شراكة وتعاون ورئيس الدائرة والمؤسسة واحد هو الشيخ
عبدالعزيز بن حميد " والسبب الثالث لفرحتي أنني سبق أن عملت في هذه الدائرة
لمدة 6 أسابيع كمتدرب مبتعث من جامعة عجمان، وعايشت خلال هذه المدة القصيرة طريقة
العمل في هذه الدائرة المتميزة، وأعجبت كثيراً بالطاقة الإيجابية وروح الفريق
الواحد والنظام الدقيق في العمل والبيئة المحفزة في أراضي عجمان، وهذه أسبابٌ
جعلتني أفرح كثيراً برؤية هذا الإنجاز الكبير الذي تستحقه الدائرة ليتوج جهود
سنوات من العمل والعطاء والإبداع، ولتواصل الدائرة مسيرتها في خدمة الوطن والمجتمع
وتنمية اقتصاد البلاد من خلال القطاع العقاري.
وبحكم معايشتي لعمل الدائرة اسمحوا لي أن أضع
5 عوامل أرى أنها تقف وراء تصنيف 5 نجوم:
أولاً: قيادة ملهمة ومحفزة
يتميز الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس
الدائرة بسمتين رئيستين التواضع والإلهام، فسموه كثيراً ما يزور الدائرة ويلتقي
بالمسؤولين والموظفين وحتى المراجعين، يستمع للجميع ويوجه بإتقان العمل والتميز في
الأداء ويحث الموظفين على إسعاد المراجعين، كما أنه يحث مسؤولي الدائرة على دعم الكوادر
البشرية العاملة في أراضي عجمان.
جولات سموه واجتماعاته ولقاءاته المستمرة مع
فريق عمل الدائرة، وابتسامته الهادئة وكلماته المختصرة والموجهة والمحفزة والداعمة
تشكل في المجمل إلهاماً رائعاً لموظفي الدائرة من أجل رد الجميل لقائدهم الذي لا
يبخل عليهم بشيء.
وبالنسبة للمدير العام سعادة حارب العرياني
فهو رجل في قمة الأخلاق وصاحب فكر إداري وعقاري متطور، يكفي أن تسأل أي شخص له صلة
بالمجال العقاري في عجمان سواء كان موظفاً أو مستثمراً أو أي مراجع للدائرة عن بو
محمد وسيأتيك الجواب بصوت واحد: رجل فاضل وقيادي ملهم.
مدير أراضي عجمان استطاع أن يكسب قلوب جميع
موظفي الدائرة، فهم يعتبرونه بمثابة الوالد قبل أن يكون مديراً لهم، يحرص بصورة
شبه يومية على القيام بجولة ميدانية لجميع المكاتب يلتقي فيها بمدراء الإدارات ورؤساء
الأقسام وجميع الموظفين وحتى العمال، يلقي عليهم السلام ويبتسم في وجوههم ويقدر
عملهم وإنجازهم ويتابع أداءهم، يعطيهم التعليمات والتوجيهات، يكلفهم بمهام معينة
ويحدد موعداً لإنجازها، يعطي الثقة للموظفين، يؤمن بضرورة التمكين والتوطين، من
خلال انتساب الموظفين للدورات التدريبية والمؤتمرات وورش العمل، وتكليفهم بقيادة
اللجان المختلفة، ودعمهم مادياً ومعنوياً وتدريبياً، واستطاعت الدائرة تحقيق جائزة
أعلى نسبة توطين بين الدوائر المحلية في عجمان لعامين متتالين 2014 و2015 وأتوقع
أن تستمر في الصدارة هذا العام.
ثانياً: بيئة عمل داعمة
نظراً لوجود هذه القيادة المتمثلة في رئيس
الدائرة ومديرها بالإضافة إلى القيادات المواطنة الشابة التي تتولى رئاسة الإدارات
والأقسام ولجان العمل المختلفة، نشأت في أراضي عجمان بيئة عمل داعمة، تسود فيها
روح الأسرة الواحدة ومشاعر الارتياح والطمأنينة، كما تنتشر بين الوحدات التنظيمية
وموظفي الدائرة ثقافة العمل الجماعي والفريق الواحد، لذلك يؤدي الموظف عمله وهو
نشيط وممتلئ بالطاقة الإيجابية، وبالتالي تزيد الإنتاجية ويتحسن الأداء.
بيئة العمل في أراضي عجمان تتميز بأن القيادة
تثق في الموظفين وتوفر لهم كل الدعم، كما تتوفر المكاتب بأحسن المواصفات وأحدث
اللمسات، وتواكب الدائرة جديد التطورات والاتجاهات في عالم المؤسسات الحكومية، مما
يعطي الموظف دفعة كبيرة للعمل والنجاح.
باختصار عندما سادت أجواء الاحترام والتقدير
وثقافة الشكر والتكريم والتحفيز ومبادئ الثقة والدعم والتطوير شعر الموظفون بأنهم
في بيتهم الثاني وبالتالي أبدعوا وتميزوا وحققوا 5 نجوم.
ثالثاً: نظام العمل الدقيق وورش العمل
التفاعلية
لكي تنجح في الحياة وفي العمل لابد من وجود
خطة وأهداف ومؤشرات للنتائج، وهذا الكلام ينطبق على الأفراد والمؤسسات على حدٍ
سواء، وقد أعجبت خلال فترة تدريبي في قسم الاتصال المؤسسي بدائرة الأراضي والأملاك
بمدى الاحترافية والدقة في العمل، فكل شيء يسير بشكل مدروس، وتوجد خطط وجداول عمل
ومؤشرات للأداء، قد تقولون بأن هذا طبيعي في كل المؤسسات ولكن ليست كل الدوائر
تنجح في تطبيق هذه الخطط بالشكل المطلوب، بل إن نسبة كبيرة منها لا تعرف شيئاً عن
هذه الخطط والأهداف والمؤشرات إلا في بداية ونهاية كل عام، أما خلال التنفيذ
فالأمور تمشي بالبركة ودون أي تقيد أو استرشاد بالخطة الموضوعة.
أعتقد بأن أسلوب العمل المنظم، إضافة إلى ورش
العصف الذهني التي تتم بمشاركة مختلف الموظفين، علاوة على تقيد كافة الوحدات
التنظيمية بخططها وأهدافها ومؤشراتها، كلها أسباب جعلت من الدائرة تحقق الإنجاز
تلو الإنجاز وصولاً إلى إنجاز الخمس نجوم.
رابعاً: الطموح والثقة
كلما كانت النفوس كبارا عظمت في مرادها
الهمم، وفي دائرة أراضي عجمان دائماً ما يكون الطموح كبيراً، وأيضاً تكون الثقة
بفريق العمل كبيرة، وأنا شخصياً لو قال لي أحدهم قبل تحقيق إنجاز الخمس نجوم، أن
دائرة الأراضي تسعى لتحقيق هذا الهدف والحصول على تشريف الشيخ محمد بن راشد كأول دائرة
محلية تنال هذا التصنيف، لقلت على الفور بأن هذا الطموح أكبر من الواقع ويفوق
قدرات الدائرة، ولكنها ببساطة ثقافة الطموح والإبداع المدعومة بالثقة والإرادة.
خامساً: حسن التوظيف
لكل مؤسسة موارد بشرية ومادية وتقنية محددة،
والعبرة بحسن إدارة هذه الموارد وحسن توظيفها، وسأركز هنا على العنصر البشري،
لأنني أعتقد أن أهم أسباب النجاح والتميز في أي مؤسسة هو حسن توظيف كوادرها
البشرية، وهو يشمل جانين رئيسين، الأول حسن الاختيار والتعيين، والثاني هو القدرة
على وضع الموظف المناسب في الوظيفة المناسبة.
يجب أن ترتكز سياسة التعيين على الكفاءة
المهنية والمقومات الشخصية، أما بخصوص وضع الموظف المناسب في الوظيفة المناسبة،
فهو كلمة السر فعلاً لنجاح وتميز أي دائرة، ويعتمد على قدرة الدائرة في استكشاف
مواهب وميول وقدرات الموظفين وتوظيفها في خدمة احتياجات العمل، وهذا يؤدي إلى
سعادة الموظف وتفوق الدائرة.
أسأل الله المزيد من التوفيق والنجاح لأراضي عجمان وجميع دوائر ومؤسسات عجمان ودولة الإمارات