الاثنين، 10 أبريل 2017

مدونة بمناسبة مناورة زايد2 : تحالف الاستقرار العربي


مدونة بمناسبة مناورة زايد2 : تحالف الاستقرار العربي


لا شك أن العلاقات بين الإمارات ومصر أخوية وتاريخية واستراتيجية، أخوية أخوة الدين والعروبة، وتاريخية لأنها تمتد إلى عقود طويلة وكان لها مكانة مميزة في قلب المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، واستراتيجية لأن مصر تشكل العمق الاستراتيجي للعرب جميعا بثقلها الحضاري والبشري والعسكري، ولأن الإمارات تمتلك قدرات اقتصادية ورؤية سياسية وتنموية حكيمة للمنطقة، وفي هذا الإطار تقام المناورات العسكرية بين البلدين تحت اسم " زايد 2 " لتضمن المزيد من التأهيل القتالي والتنسيق العسكري بين الإمارات ومصر.

وإذا كانت الجاهزية القتالية مطلوبة في كل الأوقات فإنها تزداد أهمية وحتمية في أوقات الأزمات، كما أن التعاون بين الدول الشقيقة يزداد أهمية في ظل تحديات المنطقة، هناك اليوم أزمات في عدة دول عربية وإسلامية، وهناك مخاطر تتمثل في التنظيمات والجماعات الإرهابية بمختلف ألوانها وخلفياتها، وهناك الخطر الإيراني المتمثل في العبث الذي تمارسه في العديد من الدول العربية، وهذا ما يكسب مناورات #زايد2 المزيد من الزخم والأهمية، فعلاقات البلدين وثيقة، والتحديات متزايدة، ومستوى القوات المسلحة الإماراتية والمصرية في تطور مستمر، وبالتالي تؤدي هذه المناورات دوراً كبيراً في تعزيز القدرات ومواجهة التحديات وتعزيز التعاون الثنائي الشامل.

الحكمة تقتضي أن يستمر التحالف الإماراتي - المصري بنفس الوتيرة وأقوى، والملاحظ أن هذا التحالف بين البلدين يشمل جميع النواحي السياسية والاقتصادية والعسكرية وأيضا التنموية، ويصب في تحقيق غايتين أساسيتين، الأولى استقرار وازدهار البلدين،، والثانية المساهمة في مواجهة تحديات ومتطلبات المنطقة العربية، وبالنسبة للجانب العسكري تحديداً فالجيش المصري هو الأكبر والأقوى عربيا، وجيش الإمارات أثبت كفاءته واحترافيته، ويتمتع بتسليح متطور جدا، وجدير بالذكر أيضا أن دولتنا بدأت في مجال التصنيع العسكري المحلي، الذي وصل إلى مرحلة جيدة تدعو للفخر والاعتزاز.

بشكل عام تشكل المناورات فرصة مهمة لبناء رؤية مشتركة في تنفيذ المهام العسكرية، إلى جانب تبادل الخبرات وتعزيز المهارات الحربية، والحقيقة أن التحالف الإماراتي المصري عموماً يلعب دورا مهماً في حفظ استقرار المنطقة العربية، من خلال الحزم والاعتدال والرؤية المستقبلية، تلك الرؤية التي تبعث المزيد من الأمل وترتكز في جانب محوري منها على فئة الشباب، فالمشاركون في المناورة هم نخبة من شباب الإمارات ومصر، والمشتغلون في ميادين العمل والبناء أيضا شباب، وطلاب العلم في المدارس والجامعات هم كذلك من الشباب، وبالتالي الشباب هم الرهان الحقيقي للبلدين والمنطقة، لأن الذي يصنع المستقبل هو الشباب المتمسك بقيمه وهويته، المعتدل في فكره، المتسلح بالعلم، المجتهد والمثابر في الميدان، ختاماً نتمنى التوفيق بإذن الله لبواسل الإمارات ومصر في تمرين زايد 2، ونتمنى النجاح لتحالف البلدين مع باقي الأشقاء في تحقيق الاستقرار العربي وصنع الأمل للشباب.

الأحد، 30 أكتوبر 2016

هي الحياة



هي الحياة


أحتاج إليها الآن أكثر من أي وقت مضى، بلغتُ الخامسة والعشرين من عمري ولم أتزوج بعد، ومن المعلوم أن الإنسان بمجرد أن يبلغ الثامنة عشر من عمره يدخل مرحلةً جديدة من حياته وتشتد الحاجة عنده لفتاةٍ تشاركه أبسط لحظات حياته، وتشاركه حلو المشاعر، فوجود المرأة في حياة الرجل ضرورة لا بد منها، فهي ذلك الكائن اللطيف الذي يملأ الحياة حباً ومودةً ونعومةً وعذوبة، وهي السند لزوجها والذخر لحبيبها في أصعب المواقف، وهي التي تشرقُ معها شمسُ الحياة من جديد، هي منبع العاطفة والحنان والمواساة وهي أساس الدعم المعنوي، هي التي تجعل للأيام والليالي طعماً مختلفاً ومعها يكتمل نصف الدين، هي ذلك الكائن الذي يضيء العمر، ويضفي على الكون ألوان الفرحة والبهجة، هي البلسم الناعم والملمس الدافئ، هي نبض الحنان وبسمة الحياة، هي الشروق والضياء وأعذب الألحان.

الفترة الماضية من حياتي كانت عبارة عن سنوات من الحرمان العاطفي والشتات الذهني والإرهاق النفسي والضياع الشخصي، لا أبالغ في هذا الكلام، فعندما يقول الناس أن الزواج استقرار فإنهم فعلاً محقون، الزواج استقرار نفسي واجتماعي بالدرجة الأولى، وليس مجرد علاقة جسدية غريزية، الزواج هو شراكة حياتية متكاملة بين طرفين ارتبطا مع بعضيهما بميثاق غليظ، وقد قال الله تعالى: " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " الآية، وهذا ما يستشعره الإنسان فعلاً على أرض الواقع، وربما يشعر به أكثر الشخص الذي حرم من الزواج، فدائماً يقال أن الإنسان لا يشعر بحجم النعمة إلا إذا فقدها أو حرم منها، وفعلاً كل هذه السنوات من " العزوبية " جعلتني أشعر بالنقص والفقد الحقيقي، وجعلتني أشعر بعظمة مكانة الزوجة وقيمتها وأهميتها القصوى في حياة الرجل، فهي التي تملأ المكان بروح الجمال والخير والعطاء.


 في الطفولة تعتني بك والدتك وهي امرأة، وعندما تكبر تكون الأخت الكبرى أماً ثانية وسنداً لك في الحياة وكذلك بقية الأخوات، ثم تصل إلى مرحلة تحتاج فيها إلى الزوجة لتشاركك الحياة بمحطاتها الكبيرة وتفاصيلها الصغيرة، ولاحقاً ربما تكون الابنة ذخراً وفخراً لك، لكني حالياً في مرحلة الشباب التي أحتاج فيها إلى امرأة صالحة تضيف حياةً إلى الحياة، أو بالأحرى تعيدني إلى الحياة، فالفترة الماضية عشت فيها حالةً من عدم الاستقرار، وكنت أشبه بالحاضر الغائب عن الحياة، وقد قلتُ يوماً في لحظةٍ كنتُ فيها تائهاً: أحتاج إلى أنثى ترتب حياتي، فعلاً الأنثى متخصصة في فن الترتيب والذوق واللمسات الجميلة على الحياة، قريباً بإذن الله سأدخل الكوكب الذهبي – وليس القفص الذهبي – سأدخله على بركة الله، وستفتح في وجهي أبواب السعادة والحياة إن شاء الله، لأن المرأة الصالحة هي الحياة.

كتبه: سليمان بن أحمد الظهوري
عجمان في 30 أكتوبر 2016


الأحد، 16 أكتوبر 2016

حمدان بن زايد ... فارس الغربية




حمدان بن زايد ... فارس الغربية



طالعتنا الصحف بخبر عن زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد لجزيرة دلما، والتقائه بالمواطنين وتفقد أحوالهم، إضافة إلى قيام سموه بتفقد المشاريع الخدمية والتطويرية في دلما، وقد نشرت مع الخبر صور للزيارة، تلك الصور ذكرتني بالوالد الشيخ زايد بن سلطان – رحمه الله – فالملامح هي ذاتها والأفعال هي ذاتها والخصال هي ذاتها، في الإمارات كل يوم نشاهد زايد في أبناء زايد، ومنهم الشيخ حمدان بن زايد، الذي يعد رمزاً للأصالة والحكمة والعطاء، سموه هو ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، ولكن خيره يتعدى حدود المنطقة الغربية ليشمل جميع أبناء الوطن، بل أيضاً خارج حدود الوطن من خلال ترؤسه لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي الرائدة في العمل الخيري والإنساني عالمياً، حمدان بن زايد يعرفه كل أهل الإمارات جيداً، فقد كان نائباً لرئيس الوزراء سابقاً وتولى منصب وزير الخارجية فترة من الزمن، كما كان أيضاً رئيساً لاتحاد الإمارات لكرة القدم وقد شهدت فترته إنجاز الصعود لكأس العالم عام 90 وغيرها من الإنجازات، حمدان بن زايد معروف بطيبة القلب وحسن الخلق، وله الكثير من المواقف والمشاهد التي تظهر مشاعره الأبوية الحنونة مع الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة والفئات الضعيفة في المجتمع، كما له مشاهد كثيرة مع كبار السن الذين يزورهم في منازلهم ويقبل رؤوسهم ويجالسهم كواحد من أبنائهم ويسعى لإدخال السرور على قلوبهم، حمدان بن زايد رجل العطاء والإحسان، كيف لا وهو كما ذكرت رئيس الهلال الأحمر وقائد مشاريع الإغاثة ودعم المحتاجين في العالم العربي والإسلامي وعلى مستوى العالم.

حمدان بن زايد الذي يمتلك هذا الرصيد الكبير في العمل الوطني والإنجازات المتنوعة، معروف بشدة تمسكه بتراثنا الأصيل، فتجد سموه في الصيد بالصقور وفي سباقات الخيول والهجن ومهرجانات الرطب وغيرها من الفعاليات التراثية، كما تجده في العمل التنموي حيث يقود قاطرة التنمية في المنطقة الغربية، هذه المنطقة التي تشهد مشاريع ضخمة في الخدمات والمصانع والسياحة وغيرها، قصر سموه مفتوح أمام المواطنين الذين يقضي معهم معظم أوقاته، يستقبل أبناء الإمارات من مختلف المناطق ويرحب بهم ويبتسم في وجوههم ويسأل عن احتياجاتهم ويلبي متطلباتهم، كل هذه الأخلاق تذكرنا بزايد الخير، حمدان بن زايد يعشق التواصل مع أعيان القبائل وأبناء الوطن، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم، يجالسهم كفرد منهم وفيهم، يشعرهم بأنه أحد أفراد أسرتهم، يهتم كثيراً بسعادة المواطنين وعزة الوطن، فتجد سموه يحضر أحياناً بعض التمارين العسكرية لقواتنا المسلحة مرتدياً الغترة ذات التصميم العسكري، وتجده يزور بعض المعسكرات أو تجده بين مجندي الخدمة الوطنية، يتابع تدريباتهم ويشد أزرهم ويرفع معنوياتهم، هذه المتابعة لجنود الوطن تعكس حرصه على تحصين الإمارات واستدامة أمنها واستقرارها، لأن الأمان أساس الحياة الكريمة.

هذا هو حمدان بن زايد شبيه أبيه
هذا هو حمدان بن زايد رجل العطاء ورجل التراث والأصالة
هذا هو حمدان بن زايد فارس التنمية عاشق الوطن والمواطن
حفظ الله حمدان وحفظ الله شيوخنا وشعبنا وأمتنا العربية والإسلامية

كتبه في عجمان بتاريخ 16 أكتوبر 2016 :
سليمان أحمد الظهوري


الخميس، 13 أكتوبر 2016

سيف الوطن



سيف الوطن

كان مشهداً رائعاً حين رأينا صور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد بين رجال القوات المسلحة في زيارته لأحد مراكز تدريب القوات البرية، وقيمة المشهد في الشخص الذي يظهر فيه وهو سيف بن زايد، فسموه يتمتع بشخصية قيادية تجمع الرؤية الثاقبة والثقافة الواسعة والحزم والأناة، ويحظى سموه بشعبية عارمة في المجتمع الإماراتي، تلك الشعبية التي اكتسبها نتيجة نبل أخلاقه وتواضعه الجم وقربه من الناس وتواجده بينهم في الحياة العامة، وأيضا تواجده المميز في الواقع الافتراضي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، سمو الفريق سيف بن زايد قاد مسيرة التطوير والتميز في وزارة الداخلية بكفاءة واقتدار وبراعة منقطعة النظير، وما أقوله هنا ليس مجرد كلام ومجاملات بل هو الواقع الذي نشاهده بأعيننا كل يوم، وهي الأفعال التي تسبق الأقوال دائما، فاليوم وزارة الداخلية عبارة عن مصنع ضخم للعمل والأفكار والأداء المتميز، اليوم وزارة الداخلية تطبق أفضل المعايير والممارسات العالمية في العمل الأمني بل وتسبقها، وتواكب رؤية الإمارات 2021 وتتبنى توجهات الحكومة الرشيدة ذات الطابع المستقبلي، وزارة الداخلية تحت قيادة سيف الوطن تضبط الأمن وسلطة القانون والنظام، وتحافظ على الأرواح والممتلكات والحقوق العامة، وتسعى لتقديم أفضل الخدمات بأعلى مستويات الجودة والدقة والتميز، هي وزارة تسعى لتحقيق الابتكار والإبداع والريادة من أجل أمن الوطن وسعادة المجتمع.

الحديث عن سيف بن زايد لا يمل فهذا الشخص يدخل القلب والفكر دون استئذان، شخصيته قريبة من المواطن البسيط ومواكِبة لتطورات الإدارة والتقنيات، واهتماماته نابعة من أصالة هذا المجتمع وهويته الإسلامية والعربية والخليجية، سيف الوطن شديد على أعدائه ولطيف على أحبائه، سيف الوطن يثق جداً بكفاءة العنصر البشري الوطني، ويدعم تمكين الشباب من أجل تبوأ أرفع المراتب وأداء أفضل الأدوار وأصعب المهمات، سيف الوطن قيادي صاحب فكر متطور جدا، يؤمن بأن التميز في الأداء المؤسسي يحقق كل متطلبات التنمية الوطنية الشاملة، ولذلك تجده يشرف بنفسه على مشاريع ومبادرات الداخلية الهادفة لتطوير الأداء وتحقيق التميز.

وبالمناسبة جميعنا يتذكر القمة الحكومية الأولى التي عقدت في دبي عام 2014 وتحدث فيها سمو الشيخ سيف بن زايد حديثاً غير مسبوق، أقول غير مسبوق لأننا لم نعتد ربما أن يخرج مسؤول بحجم سموه ليتحدث للناس كل هذه المدة وبكل أريحية وفي حديث شامل ومشوق ومفيد، قد يقول قائل بأن تواصل قيادتنا مع الشعب ليس بالشيء الجديد وأنا أقول هذا الكلام صحيح، فالتواصل مع أفراد المجتمع عادة متأصلة في نهج قادتنا وولاة أمرنا حفظهم الله، ولكن الطريقة التي ظهر بها سموه كانت جديدة علينا، لقد تحدث سموه بلسان حالنا، وتكلم في المواضيع التي تشغل بالنا، وكان حديثاً مفعماً بالإيجابية ومليئاً بالمعلومات والمعاني السامية، التي أثلجت الصدور وساهمت في إثراء المعرفة والفكر.

وأيضا نتذكر مواقف سموه التاريخية مع أسر الشهداء، حيث تواجد سموه في مناسبات العزاء، وقدم المواساة لأهالي الشهداء، ووفر لهم الدعم المعنوي قبل المادي، وكان لسموه أحاديث وعبارات خلال تقديم العزاء تكتب بماء الذهب، وتؤصل للمبادئ والقيم والثوابت الوطنية للشعب الإماراتي، فقد أكد سموه مراراً أننا في دولة الإمارات ندافع عن ديننا أولاً ثم عن وطننا وأهلنا، وأكد سيف الوطن المعدن الأصيل لشعب الإمارات في استعداده لخدمة دينه ووطنه وأمته، وهذه الزيارة من سموه لأحد ميادين حماة الوطن تؤكد متانة العلاقة بين القوات المسلحة ووزارة الداخلية والذين يشكلان معاً الدرع الحصين للوطن والشعب الإماراتي، وتؤكد أن التعاون بينهما على أعلى مستوى، وهما يتكاملان كمؤسستين وطنيتين نفخر بهما وبالكفاءات والسواعد العاملة فيهما من خيرة رجال الوطن.


حفظ الله سيف الوطن ... سيف بن زايد

وحفظ الله حماة الوطن رجال القوات المسلحة

وحفظ الله رجال وزارة الداخلية

وحفظ الله الإمارات وقادتها وشعبها


كتبه في 13 أكتوبر 2016 في عجمان:
سليمان أحمد الظهوري

الأحد، 6 مارس 2016

أراضي عجمان ... 5 نجوم تقف وراءها 5 عوامل

غمرتني الفرحة وأنا أشاهد صاحب السمو الوالد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الوالد الشيخ حميد بن راشد النعيمي وأصحاب السمو الشيوخ يشاركون في إزاحة الستار عن لوحة الخمس نجوم في دائرة الأراضي والأملاك بعجمان، كأول دائرة حكومية محلية تنال هذه الجائزة من برنامج الإمارات لتقييم مراكز الخدمة الحكومية وفق نظام النجوم العالمي الشبيه بتصنيف الفنادق، وبالرغم من أنني لست موظفاً في هذه الدائرة لكن سبب فرحتي هو أني أحد أبناء إمارة عجمان، والسبب الثاني أنني أعمل في مؤسسة التنظيم العقاري " وهي تشترك في نفس المبنى مع دائرة الأراضي وتوجد بيننا شراكة وتعاون ورئيس الدائرة والمؤسسة واحد هو الشيخ عبدالعزيز بن حميد " والسبب الثالث لفرحتي أنني سبق أن عملت في هذه الدائرة لمدة 6 أسابيع كمتدرب مبتعث من جامعة عجمان، وعايشت خلال هذه المدة القصيرة طريقة العمل في هذه الدائرة المتميزة، وأعجبت كثيراً بالطاقة الإيجابية وروح الفريق الواحد والنظام الدقيق في العمل والبيئة المحفزة في أراضي عجمان، وهذه أسبابٌ جعلتني أفرح كثيراً برؤية هذا الإنجاز الكبير الذي تستحقه الدائرة ليتوج جهود سنوات من العمل والعطاء والإبداع، ولتواصل الدائرة مسيرتها في خدمة الوطن والمجتمع وتنمية اقتصاد البلاد من خلال القطاع العقاري.

وبحكم معايشتي لعمل الدائرة اسمحوا لي أن أضع 5 عوامل أرى أنها تقف وراء تصنيف 5 نجوم:

أولاً: قيادة ملهمة ومحفزة

يتميز الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس الدائرة بسمتين رئيستين التواضع والإلهام، فسموه كثيراً ما يزور الدائرة ويلتقي بالمسؤولين والموظفين وحتى المراجعين، يستمع للجميع ويوجه بإتقان العمل والتميز في الأداء ويحث الموظفين على إسعاد المراجعين، كما أنه يحث مسؤولي الدائرة على دعم الكوادر البشرية العاملة في أراضي عجمان.

جولات سموه واجتماعاته ولقاءاته المستمرة مع فريق عمل الدائرة، وابتسامته الهادئة وكلماته المختصرة والموجهة والمحفزة والداعمة تشكل في المجمل إلهاماً رائعاً لموظفي الدائرة من أجل رد الجميل لقائدهم الذي لا يبخل عليهم بشيء.

وبالنسبة للمدير العام سعادة حارب العرياني فهو رجل في قمة الأخلاق وصاحب فكر إداري وعقاري متطور، يكفي أن تسأل أي شخص له صلة بالمجال العقاري في عجمان سواء كان موظفاً أو مستثمراً أو أي مراجع للدائرة عن بو محمد وسيأتيك الجواب بصوت واحد: رجل فاضل وقيادي ملهم.

مدير أراضي عجمان استطاع أن يكسب قلوب جميع موظفي الدائرة، فهم يعتبرونه بمثابة الوالد قبل أن يكون مديراً لهم، يحرص بصورة شبه يومية على القيام بجولة ميدانية لجميع المكاتب يلتقي فيها بمدراء الإدارات ورؤساء الأقسام وجميع الموظفين وحتى العمال، يلقي عليهم السلام ويبتسم في وجوههم ويقدر عملهم وإنجازهم ويتابع أداءهم، يعطيهم التعليمات والتوجيهات، يكلفهم بمهام معينة ويحدد موعداً لإنجازها، يعطي الثقة للموظفين، يؤمن بضرورة التمكين والتوطين، من خلال انتساب الموظفين للدورات التدريبية والمؤتمرات وورش العمل، وتكليفهم بقيادة اللجان المختلفة، ودعمهم مادياً ومعنوياً وتدريبياً، واستطاعت الدائرة تحقيق جائزة أعلى نسبة توطين بين الدوائر المحلية في عجمان لعامين متتالين 2014 و2015 وأتوقع أن تستمر في الصدارة هذا العام.

ثانياً: بيئة عمل داعمة

نظراً لوجود هذه القيادة المتمثلة في رئيس الدائرة ومديرها بالإضافة إلى القيادات المواطنة الشابة التي تتولى رئاسة الإدارات والأقسام ولجان العمل المختلفة، نشأت في أراضي عجمان بيئة عمل داعمة، تسود فيها روح الأسرة الواحدة ومشاعر الارتياح والطمأنينة، كما تنتشر بين الوحدات التنظيمية وموظفي الدائرة ثقافة العمل الجماعي والفريق الواحد، لذلك يؤدي الموظف عمله وهو نشيط وممتلئ بالطاقة الإيجابية، وبالتالي تزيد الإنتاجية ويتحسن الأداء.

بيئة العمل في أراضي عجمان تتميز بأن القيادة تثق في الموظفين وتوفر لهم كل الدعم، كما تتوفر المكاتب بأحسن المواصفات وأحدث اللمسات، وتواكب الدائرة جديد التطورات والاتجاهات في عالم المؤسسات الحكومية، مما يعطي الموظف دفعة كبيرة للعمل والنجاح.

باختصار عندما سادت أجواء الاحترام والتقدير وثقافة الشكر والتكريم والتحفيز ومبادئ الثقة والدعم والتطوير شعر الموظفون بأنهم في بيتهم الثاني وبالتالي أبدعوا وتميزوا وحققوا 5 نجوم.


ثالثاً: نظام العمل الدقيق وورش العمل التفاعلية

لكي تنجح في الحياة وفي العمل لابد من وجود خطة وأهداف ومؤشرات للنتائج، وهذا الكلام ينطبق على الأفراد والمؤسسات على حدٍ سواء، وقد أعجبت خلال فترة تدريبي في قسم الاتصال المؤسسي بدائرة الأراضي والأملاك بمدى الاحترافية والدقة في العمل، فكل شيء يسير بشكل مدروس، وتوجد خطط وجداول عمل ومؤشرات للأداء، قد تقولون بأن هذا طبيعي في كل المؤسسات ولكن ليست كل الدوائر تنجح في تطبيق هذه الخطط بالشكل المطلوب، بل إن نسبة كبيرة منها لا تعرف شيئاً عن هذه الخطط والأهداف والمؤشرات إلا في بداية ونهاية كل عام، أما خلال التنفيذ فالأمور تمشي بالبركة ودون أي تقيد أو استرشاد بالخطة الموضوعة.

أعتقد بأن أسلوب العمل المنظم، إضافة إلى ورش العصف الذهني التي تتم بمشاركة مختلف الموظفين، علاوة على تقيد كافة الوحدات التنظيمية بخططها وأهدافها ومؤشراتها، كلها أسباب جعلت من الدائرة تحقق الإنجاز تلو الإنجاز وصولاً إلى إنجاز الخمس نجوم.

رابعاً: الطموح والثقة

كلما كانت النفوس كبارا عظمت في مرادها الهمم، وفي دائرة أراضي عجمان دائماً ما يكون الطموح كبيراً، وأيضاً تكون الثقة بفريق العمل كبيرة، وأنا شخصياً لو قال لي أحدهم قبل تحقيق إنجاز الخمس نجوم، أن دائرة الأراضي تسعى لتحقيق هذا الهدف والحصول على تشريف الشيخ محمد بن راشد كأول دائرة محلية تنال هذا التصنيف، لقلت على الفور بأن هذا الطموح أكبر من الواقع ويفوق قدرات الدائرة، ولكنها ببساطة ثقافة الطموح والإبداع المدعومة بالثقة والإرادة.

خامساً: حسن التوظيف

لكل مؤسسة موارد بشرية ومادية وتقنية محددة، والعبرة بحسن إدارة هذه الموارد وحسن توظيفها، وسأركز هنا على العنصر البشري، لأنني أعتقد أن أهم أسباب النجاح والتميز في أي مؤسسة هو حسن توظيف كوادرها البشرية، وهو يشمل جانين رئيسين، الأول حسن الاختيار والتعيين، والثاني هو القدرة على وضع الموظف المناسب في الوظيفة المناسبة.

يجب أن ترتكز سياسة التعيين على الكفاءة المهنية والمقومات الشخصية، أما بخصوص وضع الموظف المناسب في الوظيفة المناسبة، فهو كلمة السر فعلاً لنجاح وتميز أي دائرة، ويعتمد على قدرة الدائرة في استكشاف مواهب وميول وقدرات الموظفين وتوظيفها في خدمة احتياجات العمل، وهذا يؤدي إلى سعادة الموظف وتفوق الدائرة.


أسأل الله المزيد من التوفيق والنجاح لأراضي عجمان وجميع دوائر ومؤسسات عجمان ودولة الإمارات

الخميس، 7 يناير 2016

سنة أولى كتابة

في بدايات شهر يناير من عام 2015 تلقيت اتصالاً هاتفياً من أحد المسؤولين في صحيفة الرؤية " صحيفة إماراتية صاعدة تتبع شركة آي ميديا " وهو الأستاذ مازن العليوي، ففاجئني حين عرف بنفسه ثم كالَ ليَ المديح على مقالاتي التي كنت أرسلها بانتظام في عام 2014 إلى صفحة مشاركات القراء " وتسمى في الرؤية : المنتدى " وبعدها كانت المفاجأة حين عرض علي أن أنضم إلى أسرة صحيفة الرؤية ككاتب مقال متعاون، ويتمثل دوري في كتابة مقال بشكل أسبوعي وإرساله إلى الصحيفة، وافقت على الفور، ثم بدأت بناءً على طلب مازن العليوي بالإجراءات المتمثلة في إرسال سيرتي الذاتية وبعض المستندات المطلوبة، ولم يختم مكالمته حتى طلب مني على الفور كتابة مقال حول حملة الإغاثة الإماراتية للمتضررين من عاصفة هدى في بلاد الشام، وأذكر حينها أن اللابتوب الخاص بي كان في منزل آخر " منزل أشقائي " وهو يقع في حي الجرف السكني ولا يبعد عنا سوى 10 دقائق، انطلقت إلى سيارتي وكان ذلك بحدود الساعة العاشرة مساءً وأتيت بالحاسب الشخصي وباشرت كتابة المقال وأرسلته للصحيفة تحت عنوان ( خليفةُ العطاء ودفءُ الشتاء ) وتم نشره فكان أول مقال ينشر لي بصفتي كاتب وليس قارئ.

قد تتساءلون هل تختار الصحيفة لكم مواضيع المقالات؟

لا، ليس كذلك، فكل كاتب يختار الموضوع بنفسه ويرسله للصحيفة
ولكن في مناسبات معينة يطلب من مختلف الكتاب الكتابة عن موضوع هذه المناسبة، ولا يكون ذلك على حساب المقال الأسبوعي المعتاد، بل يشكل عملاً إضافياً ليعطي الزخم والتغطية المطلوبة للمناسبة أو الحدث الذي يفرض نفسه

انطلقت بعد هذا المقال الاستثنائي المرتبط بحملة الهلال الأحمر لصالح أهلنا في الشام، انطلقت في كتابة مقال كل أسبوع حتى وصل عدد المقالات المنشورة لي في صحيفة الرؤية بنهاية عام 2015 ( 42 ) مقالاً تنوعت مواضيعها بين الوطني والاجتماعي والإنساني والثقافي.

والعبرة ليست بالعدد بقدر ما تكون في المضمون والتأثير وقوة المعرفة والطرح

أنا أؤمن أن الكتابة ليست لغرض الشهرة أو جمع المال أو لأي غرض شخصي بحت
لكن في نفس الوقت من حق من يجد في نفسه الرغبة والقدرة وهو من أبناء البلد أن يعطى الفرصة، ونجاح الشباب الإماراتي في مجال الكتابة الصحفية يجب أن يكون مصدر فخر وسعادة للجميع، ومن حق الكاتب أن يحظى بالجانب المادي والدعم المعنوي والفني، فهو في النهاية يؤدي رسالة ويخدم وطنه ومجتمعه، ويؤدي واجباً في المؤسسة التي يعمل لديها وبالتالي يستحق المكافأة والتقدير.

لكن المهم ألا يكون دافع المادة والشهرة هو الأساس في توجهك للكتابة لأنك باختصار ستفشل فشلاً ذريعا

مالم تكن شغوفاً بالورقة والقلم والكلمة الصادقة المفيدة لن تحقق النجاح

وأنا شخصياً تولَد لدي عشق الكتابة منذ الصغر وهو تعلقٌ يشمل القراءة والكتابة واللغة العربية والثقافة والأدب والصحافة

كانت البدايات من حصص اللغة العربية التي كان للمدرسات والمدرسين فيها الفضل الكبير بعد الله في تعلمنا أبجديات القراءة والكتابة

لقد حببونا في العربية لأنهم ببساطة كانوا رائعين ... رائعين في غزارة علمهم وفهمهم ... رائعين في حسن تعاملهم وصدق مودتهم ... رائعين في أسلوب شرحهم وتحفيزهم للإبداع

شكراً لكل من درسني وأخص منهم معلمي اللغة العربية وأخص بالذكر مدرسين اثنين درسني أحدهم في المرحلة الإعدادية هو أستاذي الفاضل الفلسطيني سمير سليمان ودرسني الآخر في المرحلة الثانونية وهو المدرس المصري سيد كشك - ليس هو سيد كشك المشهور -

كانت قراءة النصوص من " آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة ثم قصائد وقصص وسير ذاتية ثم روايات ونصوص أخرى " في مادة اللغة العربية، تشعرني بمتعة كبيرة، وكنت أشعر بالتقدم أكثر كلما قرأت أكثر وأكثر، حتى أنه كانت هناك بعض الدروس المحذوفة من المنهاج لكنني كنت أحرص على قراءتها وأجد في ذلك متعة واستفادة.

ومن حصص القراءة إلى ما يسمى بمواضيع التعبير، وهذه كانت تمثل بالنسبة لي قمة المتعة والتحدي، حيث كان هناك اختبار رئيسي في مادة اللغة العربية لمختلف المراحل يسمى " اختبار الإملاء والخط والتعبير " وكنت أحرص على نيل الدرجة الأعلى بين أقراني، وبالطبع كان يوجد لي منافسين أغلبهم أحياناً ويغلبوني تارةً أخرى

وكان من مزايا الأستاذ سمير سليمان أنه كان يشعل جواً من التنافس الشريف بين الطلاب في نيل أعلى الدرجات، وكان هذا حافزاً كبيراً للعديد من الطلاب وأنا منهم، وكان ذلك يدفعنا للاجتهاد في دروسنا وتحقيق المزيد من الإبداع والتميز والتفوق

وهكذا كان لحصص القراءة وكتابة مواضيع التعبير ومدرسي مادة اللغة العربية دور كبير في تأسيس هذا الشغف لدي وتنمية هذه الموهبة، ومن حصص اللغة العربية إلى كرة القدم، كان هناك دور كبير لعشقي الرياضي والكروي في تنمية موهبة ومهارة القراءة والكتابة وزيادة المخزون اللغوي وارتقاء الفكر وتحسين الأسلوب

كيف يكون للرياضة وكرة القدم تأثير لغوي وثقافي وتقودك لتصبح فيما بعد كاتباً؟

الجواب: من خلال متابعة القنوات الرياضية وقراءة الملاحق الرياضية في صحفنا المحلية

كنت عاشقاً لمتابعة الدوري والمنتخبات الوطنية، كنت أتابع كل صغيرة وكبيرة في قناتي أبوظبي ودبي الرياضيتين، كنت أقرأ الملاحق الرياضية في الصحف، ولا أكتفي بالعناوين بل أتعمق في التفاصيل، كنت أقرأ مجلة " سوبر " الرياضية الصادرة من أبوظبي

وبالمناسبة كانت هذه المجلة الأقوى عربياً والآن اختفت عن الساحة، ليتها ترجع لتثري الساحة الرياضية بطرح قوي ورصين ومفيد

وأذكر أنني بعد فترة بدأت أكتب بعض " المحاولات " وأرسلها إلى الصحف والمجلات الرياضية تحديداً

وكان أول مقال لي هو مقال صغير جداً لا يتجاوز ربما الخمسة أسطر، وقد نشر في مجلة سوبر، وكان موضوعه عن لاعب أجنبي محترف في نادي الظفرة اسمه روميو كومبو، حيث تحدثت في المقال عن مهاراته الفنية العالية وحسه التهديفي الكبير

كانت هذه شرارة الانطلاقة، وكما أنني شكرت مدرسي اللغة العربية على دورهم في " تحبيبي " باللغة والقراءة والكتابة، فإنني أشكر مجلة سوبر وتحديداً المحرر المسؤول عن مشاركات القراء، فلو كان شخص آخر مكانه لربما رمى تلك المقالة في " سلة المهملات "
وللعلم تلك المقالة لم أرسلها عبر البريد الالكتروني كما يفعل الجميع، لكنني أرسلتها مكتوبة بخط يدي عبر صندوق البريد، كان ذلك في عام 2004 تقريباً، لأن بيتنا لم يعرف في ذلك الوقت شكل الحاسوب فضلاً عن الانترنت أو البريد الالكتروني

أعود مجدداً وأشكر " محرر سوبر " فلقد كانت فرحتي غامرة وأنا أشاهد اسمي على صفحات مجلة سوبر ومقالي منشوراً فيها، وقد كنت حينها يافعاً أدرس في الصف الأول إعدادي أو الثاني إعدادي، وأذكر أيضاً أن المحرر تعب على المقال، فقد حذف منه وأضاف وعدل حتى أصبح قابلاً للنشر.

ومنذ ذلك الحين تحمست بشكل كبير وبدأت أرسل المقال تلو الآخر، وبدأت مقالاتي تكبر حتى تجاوزت عقدة الخمسة أسطر، وتحسنت بشكل كبير، وأبشركم أن الحاسوب والانترنت دخلا بيتنا بعدها، وأصبحت أراسل مجلة سوبر عبر البريد الالكتروني، وأضع بعد اسمي علامة @ ليعرف الناس أن عندي ( كمبيوتر وايميل )

بعد هذه المرحلة بدأت أتوسع في مشاركاتي الصحفية في الصفحات المخصصة لمقالات القراء، فأصبحت أكتب مقالاتٍ في مواضيع أخرى غير المواضيع الرياضية، وكنت أرسلها لصحف مثل البيان والاتحاد، وكان ذلك كله خلال مرحلة المدرسة، وفي موازاة ذلك كنت أذهب إلى المكتبة بين الحين والآخر وأشتري بعض الكتب، وأقرأ كلما سنحت لي الفرصة

يُقال بأن الحرمان يولِد الإبداع، ولا أدعي أنني عشت فقيراً ومحروماً بين الأكواخ والعشوائيات، فالحمد لله نحن في بلاد خير، لكن المستوى الاقتصادي لأسرتنا لم يكن في مستوى أغلب الأسر الإماراتية، فكنت أفتقد الكثير من مظاهر حياة الرفاهية التي يعيشها أقراني الآخرين، نعم كنت محروماً نسبياً، وأنا هنا لا أتذمر أو أشتكي، بل إنني أقول من أعماق قلبي الحمد لله على كل حال، فكما ذكرت أنني بالمعايير العالمية أصنف في فئة الأغنياء، ولكنني بالمعايير المحلية أفتقد بعض مظاهر الرفاهية المعتادة في بيوت بلدنا، لكني أكرر لم يكن ذلك مصدر ألم لي بل على العكس تماما فأنا أشكر الله على أنني عشت في هذه الظروف، لأنه لولاها لما حققت " إبداعاً " ربما، فحينما تكون الحياة مقبلة عليك بكل زينتها وتعيش حياة الرفاهية فإنك ستكون اتكالياً إلى أبعد الحدود وهذا يقلل فرص الإبداع لديك، أما حين تعيش بعض الحرمان فهذا يجعلك تتحرك بحثاً عن الحياة، وفي حراكك هذا " سيروا في الأرض " ستمارس عمليات ذهنية عديدة تحفزك على الإبداع ومنها التفكير والقراءة والبحث عن الفرص وغير ذلك، إنك حين تعيش محروماً تندفع لتتأمل في الحياة والناس وعلاقاتهم وتفاعلاتهم وسلوكياتهم، هنا يبدأ الإبداع.

مررت بعدها بمراحل عديدة، تخرجت من الثانوية، جلست سنة وثلاثة أشهر بلا دراسة ولا عمل، ثم توظفت في قسم الاستقبال في إحدى المؤسسات المحلية بعجمان، وبعدها بأربعة أشهر سجلت في جامعة عجمان ودرست تخصص الإعلام، وبعد سنوات تنقلت خلالها في العديد من الوظائف " في ذات المؤسسة " وصلت إلى سنة التخرج سنة 2014

في بداية 2014 قلت لنفسي : هذه هي السنة الأخيرة سأحمل بعدها لقب " إعلامي " وأنا الآن لست سوى موظف حكومي، لماذا لا تبحث عن فرصة إعلامية؟ لماذا لا تمارس نشاطاً إعلامياً؟

لم أستطرد في التفكير وقررت أن اختار مسار " الكتابة الإعلامية " فهو الذي يناسبني من بين كل المسارات والمهن الإعلامية المتعددة مثل التقديم والتصوير والتصميم والمونتاج والإخراج والتنسيق وغير ذلك

ووضعت نفسي أمام تحدي وهو:

يجب ألا ينتهي عام 2014 إلا وقد نشر لي 50 مقالاً في الصحف الإماراتية " في أقسام مشاركات القراء ... أي مقالات تطوعية بغرض تطوير المهارة واكتساب الخبرة "

وفعلاً كنت أرسل باستمرار لصحيفتين هما ( الاتحاد والرؤية ) ، مرة هنا ومرة هناك، والمقال الذي أرسله لإحداهما لا أكرر إرساله إلى الأخرى، رغم أنه بإمكاني فعل ذلك، لكني لا أفعل لسبب وجيه، وهو أنني أريد الإكثار من كتابة المقالات، لأنه بالممارسة تُصقل الموهبة ويتحسن الإنتاج
 
وصلنا نهاية عام 2014 الذي شهد تخرجي من جامعة عجمان ضمن خريجي دفعة شكراً خليفة

راجعتُ سجل المقالات المنشورة، هل حققت الرقم المحدد في التحدي وهو 50 مقالاً؟

لا للأسف لم أحقق الرقم المأمول وهو 50 ... بل تجاوزته ونشر لي 55 مقالاً

لم أطلب أن يتم تعييني في صحيفة الرؤية ... بل هم الذين اتصلوا بي في بداية 2015 وعرضوا علي التعاون معهم ككاتب مقال ... وهذا شرف كبير لي ... فأنا هنا لا أتمنن على الصحيفة التي أكرمتني ووفرت لي فرصةً اختصرت الطريق الإعلامي أمامي ... ولكن فقط أنقل لكم الحقيقة كما هي


في بداية 2015 أصبحت كاتباً أسبوعياً في جريدة الرؤية وهذا بقدر ما يشعرك بالفخر والسعادة بقدر ما يضعك أمام مسؤولية وأمانة

فالقلم أمانة والكلمة أمانة وأسأل الله أن نرعى الأمانة ونقدم في مقالاتنا ما يرضي ربنا ويخدم ديننا وينفع وطننا ومجتمعنا ويثري قارئنا الكريم وقارئتنا الكريمة


لا قيمة للمقال ما لم يجد من يقرأه
ولا تأثير للكاتب ما لم يكن له جمهور وقراء

وهنا تبرز أهمية التسويق، على الكاتب أن يسوق لنفسه جيدا أولاً بجودة ما يكتبه وتوفر عنصر السلاسة والجاذبية فيه، وثانياً بالمشاركة والتفاعل في مواقع التواصل الاجتماعي، فهناك ستجد كل الناس

ولدي تعريف ظريف وخفيف لكلمة التسويق، فأنا أرى أن التسويق هو التشويق

على كل كاتب مبتدأ - وأنا من هذه الفئة - أن يدرك ضرورة الصبر والكفاح وعدم استعجال النتائج

والمحافظة على المبادئ والرسالة، فلا تأخذنا الحماسة وحب الظهور والانتشار، على حساب قيمنا، ولا يصبنا الإحباط لقلة المتابعين والقراء، فنحن ما نزال في بداية الطريق وعلينا الصبر

على الكاتب أن يضع القارئ دائما نصب عينيه


قرائي الكرام متابعتكم لي تشرفني وآراؤكم واقتراحاتكم تسعدني ونقدكم يسهم في تطوري

رابط حسابي في تويتر: @SAS_AJMAN

https://twitter.com/SAS_Ajman?lang=en

رابط مقالاتي في صحيفة الرؤية الإماراتية:

http://alroeya.ae/author/s-ahmad/
  
 

السبت، 26 ديسمبر 2015

سأفارق الميدان


بعد أيام قليلة سنفارق عام 2015 ونستقبل عاماً جديدا، وبين عام وعام لابد أن تكون لكل واحد منا وقفة مع نفسه، يستذكر فيها حصاد العام المنصرم، ويضع أهداف العام القابل، وإذا أردنا أن نضع عنواناً عاماً لسنة 2015 فهو بلا شك ( عام الحزم والشهداء ) ويشرفني أن يكون كذلك على الصعيد الشخصي، فسأتذكر طوال حياتي أن العام الذي شهد عاصفة الحزم وشهد ارتقاء الشهداء، كنت خلاله ضمن مجندي الدفعة الثالثة في الخدمة الوطنية، فقد كان 2015 عاماً عسكرياً بامتياز بالنسبة لي من خلال التجنيد وبالنسبة للإمارات والخليج من خلال عاصفة الحزم وارتقاء الشهداء.


في 2015 انتقل العرب من مرحلة الشجب والاستنكار إلى مرحلة التحالف والحزم والأمل

انتقلنا إلى مرحلة جديدة ندافع فيها عن أنفسنا بأنفسنا وأصبح لدينا مشروع سياسي وعسكري وأمني على درجة عالية من التنسيق والتعاون

بدأ عام 2015 بالتحالف العربي واختتم بالتحالف الإسلامي فيالها من بداية ونهاية أعادت للأمة العربية والإسلامية الكثير من الهيبة والمجد

ولابد أن نشكر المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان فقد كان لهم الفضل بعد الله في كل هذه الإنجازات والتحولات الكبرى في المواقف العربية والإسلامية

وكعادتها المشرفة شاركت الإمارات العربية المتحدة بقوة في التحالف العربي وجادت بفلذات الأكباد لنصرة الدين والأمة وحماية الوطن والأشقاء ورفع الظلم ودعم الحق والشرعية

في 4 سبتمر ارتقى ما يزيد عن 45 شهيداً ... سادت حالة من الصدمة والحزن ... أعقبها شعور بالفخر والاعتزاز ...

ثم سطرت الإمارات بقيادتها وشعبها ملحمةً وطنيةً غير مسبوقة ستظل محفورة في تاريخ هذا الوطن الأبي

فمن منا سينسى بطولات وتضحيات الشهداء وصبر ووفاء أهالي الشهداء
من منا سينسى مواقف المصابين والجرحى الخالدة
من منا سينسى وقفة قيادة الإمارات وشيوخها الكرام
من منا سينسى تلاحم شعب الإمارات مع أهالي الشهداء ومع القيادة الرشيدة وتجديدهم العزم على الدفاع عن الوطن وخدمته في كافة الميادين

لقد أثبت عام 2015 شجاعة وبسالة ونبل شباب بلادي شباب الإمارات

وعلى الصعيد الشخصي قضيت 2015 في تلبية نداء الخدمة الوطنية ... فتعلمت الكثير واستفدت الكثير

والآن حان وقت مفارقة الميدان فقد أنجزت الشهور التسعة التي ستبقى محفورةً في الوجدان وحاضرةً في السلوك اليومي

بعد أن كنت أعيش حالةً من الترقب والتخوف قبل الانضمام للدورة ... اليوم أعيش حالة من الهم وشيءٍ من الحزن لأنني سأفارق ميدان العسكرية

لقد تعودت على نمط الحياة في القوات المسلحة وأعجبني كثيراً والآن علي أن أعود للحياة المدنية ... فما أصعب فراق الميدان

ويبقى عزاؤنا بأننا رهن الإشارة دوماً لخدمة الدين والوطن تحت أمر ولاة الأمر

وأرواحنا تتوق للشهادة في سبيل الله بمجرد أن ينادينا منادي الوطن

ويبقى عزاؤنا بأننا جميعاً نقوم بخدمة وطننا سواء في المجال العسكري أو المدني ... فالإمارات تنتظر إبداعاتنا ونجاحاتنا

الله ثم الوطن ثم ريس الدولة

نسأل الله أن يشهد عام 2016 المزيد من الانتصارات والإنجازات وأن يدوم علينا الأمن والأمان والخير والاستقرار