الأحد، 30 أكتوبر 2016

هي الحياة



هي الحياة


أحتاج إليها الآن أكثر من أي وقت مضى، بلغتُ الخامسة والعشرين من عمري ولم أتزوج بعد، ومن المعلوم أن الإنسان بمجرد أن يبلغ الثامنة عشر من عمره يدخل مرحلةً جديدة من حياته وتشتد الحاجة عنده لفتاةٍ تشاركه أبسط لحظات حياته، وتشاركه حلو المشاعر، فوجود المرأة في حياة الرجل ضرورة لا بد منها، فهي ذلك الكائن اللطيف الذي يملأ الحياة حباً ومودةً ونعومةً وعذوبة، وهي السند لزوجها والذخر لحبيبها في أصعب المواقف، وهي التي تشرقُ معها شمسُ الحياة من جديد، هي منبع العاطفة والحنان والمواساة وهي أساس الدعم المعنوي، هي التي تجعل للأيام والليالي طعماً مختلفاً ومعها يكتمل نصف الدين، هي ذلك الكائن الذي يضيء العمر، ويضفي على الكون ألوان الفرحة والبهجة، هي البلسم الناعم والملمس الدافئ، هي نبض الحنان وبسمة الحياة، هي الشروق والضياء وأعذب الألحان.

الفترة الماضية من حياتي كانت عبارة عن سنوات من الحرمان العاطفي والشتات الذهني والإرهاق النفسي والضياع الشخصي، لا أبالغ في هذا الكلام، فعندما يقول الناس أن الزواج استقرار فإنهم فعلاً محقون، الزواج استقرار نفسي واجتماعي بالدرجة الأولى، وليس مجرد علاقة جسدية غريزية، الزواج هو شراكة حياتية متكاملة بين طرفين ارتبطا مع بعضيهما بميثاق غليظ، وقد قال الله تعالى: " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " الآية، وهذا ما يستشعره الإنسان فعلاً على أرض الواقع، وربما يشعر به أكثر الشخص الذي حرم من الزواج، فدائماً يقال أن الإنسان لا يشعر بحجم النعمة إلا إذا فقدها أو حرم منها، وفعلاً كل هذه السنوات من " العزوبية " جعلتني أشعر بالنقص والفقد الحقيقي، وجعلتني أشعر بعظمة مكانة الزوجة وقيمتها وأهميتها القصوى في حياة الرجل، فهي التي تملأ المكان بروح الجمال والخير والعطاء.


 في الطفولة تعتني بك والدتك وهي امرأة، وعندما تكبر تكون الأخت الكبرى أماً ثانية وسنداً لك في الحياة وكذلك بقية الأخوات، ثم تصل إلى مرحلة تحتاج فيها إلى الزوجة لتشاركك الحياة بمحطاتها الكبيرة وتفاصيلها الصغيرة، ولاحقاً ربما تكون الابنة ذخراً وفخراً لك، لكني حالياً في مرحلة الشباب التي أحتاج فيها إلى امرأة صالحة تضيف حياةً إلى الحياة، أو بالأحرى تعيدني إلى الحياة، فالفترة الماضية عشت فيها حالةً من عدم الاستقرار، وكنت أشبه بالحاضر الغائب عن الحياة، وقد قلتُ يوماً في لحظةٍ كنتُ فيها تائهاً: أحتاج إلى أنثى ترتب حياتي، فعلاً الأنثى متخصصة في فن الترتيب والذوق واللمسات الجميلة على الحياة، قريباً بإذن الله سأدخل الكوكب الذهبي – وليس القفص الذهبي – سأدخله على بركة الله، وستفتح في وجهي أبواب السعادة والحياة إن شاء الله، لأن المرأة الصالحة هي الحياة.

كتبه: سليمان بن أحمد الظهوري
عجمان في 30 أكتوبر 2016


الأحد، 16 أكتوبر 2016

حمدان بن زايد ... فارس الغربية




حمدان بن زايد ... فارس الغربية



طالعتنا الصحف بخبر عن زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد لجزيرة دلما، والتقائه بالمواطنين وتفقد أحوالهم، إضافة إلى قيام سموه بتفقد المشاريع الخدمية والتطويرية في دلما، وقد نشرت مع الخبر صور للزيارة، تلك الصور ذكرتني بالوالد الشيخ زايد بن سلطان – رحمه الله – فالملامح هي ذاتها والأفعال هي ذاتها والخصال هي ذاتها، في الإمارات كل يوم نشاهد زايد في أبناء زايد، ومنهم الشيخ حمدان بن زايد، الذي يعد رمزاً للأصالة والحكمة والعطاء، سموه هو ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، ولكن خيره يتعدى حدود المنطقة الغربية ليشمل جميع أبناء الوطن، بل أيضاً خارج حدود الوطن من خلال ترؤسه لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي الرائدة في العمل الخيري والإنساني عالمياً، حمدان بن زايد يعرفه كل أهل الإمارات جيداً، فقد كان نائباً لرئيس الوزراء سابقاً وتولى منصب وزير الخارجية فترة من الزمن، كما كان أيضاً رئيساً لاتحاد الإمارات لكرة القدم وقد شهدت فترته إنجاز الصعود لكأس العالم عام 90 وغيرها من الإنجازات، حمدان بن زايد معروف بطيبة القلب وحسن الخلق، وله الكثير من المواقف والمشاهد التي تظهر مشاعره الأبوية الحنونة مع الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة والفئات الضعيفة في المجتمع، كما له مشاهد كثيرة مع كبار السن الذين يزورهم في منازلهم ويقبل رؤوسهم ويجالسهم كواحد من أبنائهم ويسعى لإدخال السرور على قلوبهم، حمدان بن زايد رجل العطاء والإحسان، كيف لا وهو كما ذكرت رئيس الهلال الأحمر وقائد مشاريع الإغاثة ودعم المحتاجين في العالم العربي والإسلامي وعلى مستوى العالم.

حمدان بن زايد الذي يمتلك هذا الرصيد الكبير في العمل الوطني والإنجازات المتنوعة، معروف بشدة تمسكه بتراثنا الأصيل، فتجد سموه في الصيد بالصقور وفي سباقات الخيول والهجن ومهرجانات الرطب وغيرها من الفعاليات التراثية، كما تجده في العمل التنموي حيث يقود قاطرة التنمية في المنطقة الغربية، هذه المنطقة التي تشهد مشاريع ضخمة في الخدمات والمصانع والسياحة وغيرها، قصر سموه مفتوح أمام المواطنين الذين يقضي معهم معظم أوقاته، يستقبل أبناء الإمارات من مختلف المناطق ويرحب بهم ويبتسم في وجوههم ويسأل عن احتياجاتهم ويلبي متطلباتهم، كل هذه الأخلاق تذكرنا بزايد الخير، حمدان بن زايد يعشق التواصل مع أعيان القبائل وأبناء الوطن، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم، يجالسهم كفرد منهم وفيهم، يشعرهم بأنه أحد أفراد أسرتهم، يهتم كثيراً بسعادة المواطنين وعزة الوطن، فتجد سموه يحضر أحياناً بعض التمارين العسكرية لقواتنا المسلحة مرتدياً الغترة ذات التصميم العسكري، وتجده يزور بعض المعسكرات أو تجده بين مجندي الخدمة الوطنية، يتابع تدريباتهم ويشد أزرهم ويرفع معنوياتهم، هذه المتابعة لجنود الوطن تعكس حرصه على تحصين الإمارات واستدامة أمنها واستقرارها، لأن الأمان أساس الحياة الكريمة.

هذا هو حمدان بن زايد شبيه أبيه
هذا هو حمدان بن زايد رجل العطاء ورجل التراث والأصالة
هذا هو حمدان بن زايد فارس التنمية عاشق الوطن والمواطن
حفظ الله حمدان وحفظ الله شيوخنا وشعبنا وأمتنا العربية والإسلامية

كتبه في عجمان بتاريخ 16 أكتوبر 2016 :
سليمان أحمد الظهوري


الخميس، 13 أكتوبر 2016

سيف الوطن



سيف الوطن

كان مشهداً رائعاً حين رأينا صور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد بين رجال القوات المسلحة في زيارته لأحد مراكز تدريب القوات البرية، وقيمة المشهد في الشخص الذي يظهر فيه وهو سيف بن زايد، فسموه يتمتع بشخصية قيادية تجمع الرؤية الثاقبة والثقافة الواسعة والحزم والأناة، ويحظى سموه بشعبية عارمة في المجتمع الإماراتي، تلك الشعبية التي اكتسبها نتيجة نبل أخلاقه وتواضعه الجم وقربه من الناس وتواجده بينهم في الحياة العامة، وأيضا تواجده المميز في الواقع الافتراضي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، سمو الفريق سيف بن زايد قاد مسيرة التطوير والتميز في وزارة الداخلية بكفاءة واقتدار وبراعة منقطعة النظير، وما أقوله هنا ليس مجرد كلام ومجاملات بل هو الواقع الذي نشاهده بأعيننا كل يوم، وهي الأفعال التي تسبق الأقوال دائما، فاليوم وزارة الداخلية عبارة عن مصنع ضخم للعمل والأفكار والأداء المتميز، اليوم وزارة الداخلية تطبق أفضل المعايير والممارسات العالمية في العمل الأمني بل وتسبقها، وتواكب رؤية الإمارات 2021 وتتبنى توجهات الحكومة الرشيدة ذات الطابع المستقبلي، وزارة الداخلية تحت قيادة سيف الوطن تضبط الأمن وسلطة القانون والنظام، وتحافظ على الأرواح والممتلكات والحقوق العامة، وتسعى لتقديم أفضل الخدمات بأعلى مستويات الجودة والدقة والتميز، هي وزارة تسعى لتحقيق الابتكار والإبداع والريادة من أجل أمن الوطن وسعادة المجتمع.

الحديث عن سيف بن زايد لا يمل فهذا الشخص يدخل القلب والفكر دون استئذان، شخصيته قريبة من المواطن البسيط ومواكِبة لتطورات الإدارة والتقنيات، واهتماماته نابعة من أصالة هذا المجتمع وهويته الإسلامية والعربية والخليجية، سيف الوطن شديد على أعدائه ولطيف على أحبائه، سيف الوطن يثق جداً بكفاءة العنصر البشري الوطني، ويدعم تمكين الشباب من أجل تبوأ أرفع المراتب وأداء أفضل الأدوار وأصعب المهمات، سيف الوطن قيادي صاحب فكر متطور جدا، يؤمن بأن التميز في الأداء المؤسسي يحقق كل متطلبات التنمية الوطنية الشاملة، ولذلك تجده يشرف بنفسه على مشاريع ومبادرات الداخلية الهادفة لتطوير الأداء وتحقيق التميز.

وبالمناسبة جميعنا يتذكر القمة الحكومية الأولى التي عقدت في دبي عام 2014 وتحدث فيها سمو الشيخ سيف بن زايد حديثاً غير مسبوق، أقول غير مسبوق لأننا لم نعتد ربما أن يخرج مسؤول بحجم سموه ليتحدث للناس كل هذه المدة وبكل أريحية وفي حديث شامل ومشوق ومفيد، قد يقول قائل بأن تواصل قيادتنا مع الشعب ليس بالشيء الجديد وأنا أقول هذا الكلام صحيح، فالتواصل مع أفراد المجتمع عادة متأصلة في نهج قادتنا وولاة أمرنا حفظهم الله، ولكن الطريقة التي ظهر بها سموه كانت جديدة علينا، لقد تحدث سموه بلسان حالنا، وتكلم في المواضيع التي تشغل بالنا، وكان حديثاً مفعماً بالإيجابية ومليئاً بالمعلومات والمعاني السامية، التي أثلجت الصدور وساهمت في إثراء المعرفة والفكر.

وأيضا نتذكر مواقف سموه التاريخية مع أسر الشهداء، حيث تواجد سموه في مناسبات العزاء، وقدم المواساة لأهالي الشهداء، ووفر لهم الدعم المعنوي قبل المادي، وكان لسموه أحاديث وعبارات خلال تقديم العزاء تكتب بماء الذهب، وتؤصل للمبادئ والقيم والثوابت الوطنية للشعب الإماراتي، فقد أكد سموه مراراً أننا في دولة الإمارات ندافع عن ديننا أولاً ثم عن وطننا وأهلنا، وأكد سيف الوطن المعدن الأصيل لشعب الإمارات في استعداده لخدمة دينه ووطنه وأمته، وهذه الزيارة من سموه لأحد ميادين حماة الوطن تؤكد متانة العلاقة بين القوات المسلحة ووزارة الداخلية والذين يشكلان معاً الدرع الحصين للوطن والشعب الإماراتي، وتؤكد أن التعاون بينهما على أعلى مستوى، وهما يتكاملان كمؤسستين وطنيتين نفخر بهما وبالكفاءات والسواعد العاملة فيهما من خيرة رجال الوطن.


حفظ الله سيف الوطن ... سيف بن زايد

وحفظ الله حماة الوطن رجال القوات المسلحة

وحفظ الله رجال وزارة الداخلية

وحفظ الله الإمارات وقادتها وشعبها


كتبه في 13 أكتوبر 2016 في عجمان:
سليمان أحمد الظهوري